تشهد شوارع الأردن انتشاراً ملحوظاً لظاهرة التسول تحت ستار بيع سلع بسيطة مثل العلكة والمحارم، مما يجعلها تبدو كعملية منظمة تستهدف مشاعر السائقين، لم تعد هذه الظاهرة محصورة في حالات فردية، بل تحولت إلى صناعة تقودها جماعات تشبه المافيات، تدير عملياتها بشكل محكم في المناطق الحيوية.
أساليب التسول المبطن
يستخدم المتسولون أساليب متعددة للاستفادة من عواطف المارة، حيث يبيعون سلعاً ليست لها قيمة كبيرة، ولكن الهدف الحقيقي هو الحصول على مبالغ أكبر بكثير من ثمنها بدافع من الشفقة.
كما يقوم بعضهم بمسح زجاج السيارات بشكل مفاجئ ومن ثم الانتظار للحصول على أموال، مما يزيد من الضغط النفسي على الأفراد ليشعروا بالذنب إذا لم يدفعوا.
التسول في المساجد
تعد المساجد بعد الصلوات موقعاً استراتيجياً للمتسولين، حيث يستغلون الأجواء الإيمانية للحديث عن معاناتهم وتقديم روشتات طبية مزورة في بعض الأحيان للادعاء بالمرض.
كما يستغل بعض المتسولين الأجانب وجودهم في الأردن بالتظاهر بفقدان أموالهم أو انقطاع السبل بهم، لكسب التعاطف والمساعدة المالية.
استغلال الأطفال في التسول
واحدة من الظواهر الأكثر إثارة للأسى هي استغلال الأطفال في التسول، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن عائلات كاملة جعلت من التسول مهنة لها، وتقوم بتوزيع الأطفال في الصباح لجمع الأموال.
وفي نهاية اليوم، يجمع هؤلاء الأطفال مبالغ مالية كبيرة يتم تسليمها للمدبر أو رب الأسرة الذي يدير العملية.
التعامل مع التسول في الأردن
يعتبر القانون الاردني التسول جريمة تعاقب عليها بالحبس او الغرامه، وتقوم وزاره التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الأمن العام بشن حملات مستمرة للحد من هذه الظاهرة.
وقد أظهرت المسوحات الميدانيه ان الكثير من المتسولين ليسوا بحاجة فعليه، حيث يمتلك بعضهم مباني وسيارات وأرصدة بنكيه، لذا ينصح الخبراء بالتبرع للجهات الرسمية والجمعيات الموثوقة لضمان وصول المساعدة للمحتاجين الحقيقيين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق