شهدت الساحة الإخبارية، اليوم، حالة من الجدل الواسع بعد تداول أنباء وتقارير إعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع غير الرسمية، تحدثت عن تعرّض الرئيس السوري أحمد الشرع، لمحاولة اغتيال، في تطور أثار اهتماماً إقليمياً ودولياً واسعاً، في ظل المشهد الأمني والسياسي المعقّد الذي تعيشه سوريا.
وبحسب ما جرى تداوله، أشارت تقارير غير مؤكدة إلى وقوع تحركات أمنية مكثفة في محيط العاصمة دمشق، وحديث عن إحباط محاولة استهداف الرئيس السوري خلال تنقلاته أو ضمن ترتيبات أمنية خاصة، دون تقديم تفاصيل دقيقة أو أدلة رسمية تثبت صحة هذه الروايات.
في المقابل، سارعت الجهات الرسمية السورية إلى نفي هذه الأنباء، مؤكدة أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات الإعلامية التي تُضخّم أو تُفبرك أحداثاً أمنية بهدف إثارة البلبلة والتشويش على الرأي العام، مشددة على أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة، وأن القيادة تمارس مهامها بشكل طبيعي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه سوريا تحديات أمنية متواصلة، إلى جانب ضغوط سياسية إقليمية ودولية، ما يجعل أي أخبار متعلقة بالقيادة السورية محط اهتمام واسع، وسريعة الانتشار، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر للأخبار العاجلة.
ويرى مراقبون أن تكرار تداول مثل هذه الأنباء يعكس حالة الاستقطاب الإعلامي المحيط بالملف السوري، حيث تختلط الأخبار المؤكدة بالتكهنات، ما يفرض على المتابعين ضرورة التحقق من المصادر الرسمية قبل تبني أي روايات متداولة.
كما يشير محللون إلى أن الحديث المتكرر عن محاولات اغتيال، سواء كانت صحيحة أو منفية، يكشف حجم التعقيدات الأمنية في المنطقة، ويعكس استمرار الصراع غير المباشر عبر الحرب الإعلامية والنفسية، إلى جانب المواجهات الميدانية.
وأكدت مصادر رسمية أن الدولة السورية ستواصل التعامل بحزم مع أي تهديدات أمنية محتملة، داعية وسائل الإعلام والجمهور إلى التحلي بالمسؤولية المهنية وعدم الانسياق وراء أخبار غير موثوقة، لما لذلك من تأثير على الاستقرار الداخلي.
ويظل ملف الأمن الرئاسي في سوريا محاطاً بحساسية عالية، في وقت تؤكد فيه السلطات أن استقرار مؤسسات الدولة يمثل أولوية قصوى، وسط متابعة دقيقة لأي تطورات قد تمس الأمن العام أو السياسي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق