"السيادة خط أحمر".. جبهة موحدة تضم 14 دولة والجامعة العربية ترفض تصريحات مستفزة بشأن الضفة الغربية وأراضٍ عربية!
شهدت الساحة الدبلوماسية الدولية حراكاً واسعاً وموحداً، حيث تشكلت جبهة دولية عريضة تضم المملكة العربية السعودية و13 دولة أخرى (الأردن، الإمارات، قطر، إندونيسيا، باكستان، مصر، تركيا، سورية، فلسطين، الكويت، لبنان، سلطنة عُمان، والبحرين)، إلى جانب جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وأمانة مجلس التعاون الخليجي، جاء هذا الحراك للتعبير عن إدانة شديدة وقلق بالغ إزاء تصريحات استفزازية صدرت عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي ألمح فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تابعة لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
رفض قاطع وانتهاك للقانون الدولي:
أكدت الدول والمنظمات المذكورة في بياناتها الرسمية رفضاً قاطعاً لهذه التصريحات التي وصفتها بالخطيرة، مشددة على أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما حذرت من أن مثل هذا الخطاب يشكل تهديداً جسيماً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، كونه يسعى لإضفاء شرعية غير قانونية على سيطرة إسرائيل على أراضي الغير.
تصريحات تضرب رؤية "ترمب" في الصميم:
وفي تحليل لافت للتوقيت، شددت الوزارات على أن هذه التوجهات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، كما تتناقض مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، وأوضحت أن تلك الخطة تقوم أساساً على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بينما تؤدي تصريحات السفير إلى تقويض هذه الأهداف وتأجيج التوترات الإقليمية.
ثوابت السيادة والحدود:
جددت الجبهة الدبلوماسية التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على أي أرض فلسطينية أو عربية محتلة، وأعلنت رفضها التام لأي محاولة لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، معارضةً بشدة توسيع المستوطنات أو المساس بسيادة الدول العربية بأي شكل من الأشكال.
تحذيرات من اشتعال الصراع:
واختتمت الدول بيانها بتحذير شديد اللهجة؛ فاستمرار السياسات التوسعية والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية لن يؤدي إلا إلى إشعال فتيل العنف وتقويض فرص السلام، وطالبت بوضع حد فوري لهذه التصريحات التحريضية، مؤكدة التزامها الثابت بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق