في خطوة تعكس النهج الإنساني الراسخ في إمارة الشارقة، أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالإفراج عن 738 نزيلاً من نزلاء المؤسسة العقابية والإصلاحية في الشارقة، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، بعد انطباق شروط العفو عليهم وفق معايير حسن السيرة والسلوك.
ويأتي هذا القرار في إطار الحرص المستمر لسموه على إتاحة الفرصة أمام النزلاء الذين أثبتوا التزامهم خلال فترة قضاء محكومياتهم، لبدء صفحة جديدة في حياتهم والاندماج مجددًا في المجتمع، بما يعزز الاستقرار الأسري والاجتماعي. ويُعد العفو خطوة إنسانية تعكس رؤية قيادية ترتكز على الإصلاح والتأهيل، وتمنح المستفيدين فرصة حقيقية لإعادة بناء مستقبلهم في أجواء من التفاؤل والتسامح.
وأكدت الجهات المعنية أن المشمولين بالعفو هم ممن استوفوا الشروط القانونية والإدارية المعتمدة، خاصة ما يتعلق بحسن السيرة والسلوك داخل المؤسسة العقابية والإصلاحية، بما ينسجم مع الضوابط المعمول بها في مثل هذه القرارات. ويعكس هذا التوجه إيمان القيادة في الشارقة بأهمية دعم الاستقرار الأسري، لا سيما في المناسبات الدينية التي تحمل أبعادًا روحية واجتماعية عميقة.
ويحمل هذا القرار في طياته رسائل إنسانية واضحة، تؤكد أن شهر رمضان يمثل مناسبة لتعزيز قيم العفو والتسامح، وترسيخ مبادئ الرحمة والتكافل في المجتمع. كما يسهم في لمّ شمل الأسر، ويمنح المشمولين بالعفو فرصة للعودة إلى حياتهم الطبيعية، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة قائمة على الالتزام والمسؤولية.
ويُنظر إلى هذا العفو باعتباره امتدادًا لنهج متواصل تتبناه إمارة الشارقة في دعم برامج الإصلاح وإعادة التأهيل، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومنح الفرص لمن يستحقها، في إطار منظومة عدلية وإنسانية متكاملة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق