في لفتة إنسانية جديدة تعكس نهج القيادة في ترسيخ قيم العفو والتسامح، صدرت توجيهات كريمة من صاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالإفراج عن عدد من نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 2026. وتأتي هذه الخطوة كمكرمة رمضانية تعكس حرص القيادة على إدخال الفرحة إلى بيوت الأسر ولمّ شمل العائلات خلال الشهر الفضيل.

وبحسب ما نشرته صحيفة الإمارات اليوم، فإن التوجيهين الكريمين يجسدان القيم الإنسانية الراسخة التي تقوم عليها دولة الإمارات، حيث يشكل شهر رمضان مناسبة لتعزيز معاني الصفح والتراحم ومنح الفرص الجديدة. ويؤكد هذا القرار أن المنظومة العدلية في الدولة لا تقتصر على تنفيذ العقوبات، بل تمتد لتشمل الإصلاح وإعادة التأهيل وفتح أبواب العودة الإيجابية إلى المجتمع أمام من تنطبق عليهم شروط العفو.

المبادرة الرمضانية تحمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية عميقة، إذ تسهم في تخفيف الأعباء عن أسر النزلاء، وتمنح المفرج عنهم فرصة حقيقية لبدء صفحة جديدة قائمة على الالتزام بالقانون وتحمل المسؤولية. كما تعكس هذه المكرمة حرص القيادة على تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، لا سيما في موسم تتجلى فيه قيم التكافل والتقارب بين أفراد المجتمع.

ويأتي الإفراج وفق ضوابط قانونية ومعايير محددة تضمن تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على الأمن والاستقرار، في إطار رؤية متكاملة تعتمد على مبادئ العدالة الإصلاحية والتوازن بين سيادة القانون والبعد الإنساني. ويؤكد التوجيهان أن القيادة تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتسعى دائماً إلى منح المستحقين فرصة ثانية تعيد دمجهم في المجتمع بصورة إيجابية ومنتجة.

بهذه المكرمة الرمضانية، تواصل الإمارات تأكيد نموذجها المتفرد في إدارة الشأن العدلي بروح إنسانية مسؤولة، حيث تتكامل العدالة مع الرحمة، ويظل شهر رمضان مناسبة لترجمة القيم إلى قرارات عملية تمس حياة الأفراد وأسرهم بشكل مباشر.