في لحظات يملؤها الفخر والاعتزاز الممزوج بالحزن العميق، نعت وزارة الداخلية الكويتية صباح اليوم الأحد، 8 مارس 2026، كوكبة جديدة من أبنائها البررة الذين جادوا بأرواحهم في سبيل حماية الوطن وصون مقدراته.
قد أعلنت الوزارة في بيان رسمي مقتضب عن استشهاد المقدم ركن عبدالله عماد الشراح، والرائد فهد عبدالعزيز المجمد، من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية، والذين ارتقوا إلى العلياء فجر اليوم خلال تأديتهم لمهامهم الأمنية الموكلة إليهم.
لقد كان الشهيدان نموذجاً يُحتذى به في التفاني والإخلاص، حيث كانا في طليعة رجال الأمن الذين يعملون بصمت في الخطوط الأمامية لضمان استقرار الحدود وحماية أمن البلاد. استشهد البطلان أثناء قيامهما بواجبهما الوطني ضمن المهام الأمنية التي تضطلع بها الوزارة، مؤكدين بذلك أن رجال الأمن الكويتيين هم دائماً الحصن المنيع الذي يتصدى لكل التحديات.
وفي بيانها الصادر، عبرت وزارة الداخلية عن عميق أسفها وحزنها لهذا المصاب الجلل، مشددة على أن رحيل هؤلاء الأبطال لن يزيد زملائهم في سلك الشرطة إلا إصراراً على مواصلة المسيرة، والمضي قدماً في أداء الواجب بكل شجاعة وتفانٍ. وأكدت الوزارة أن هذه التضحيات هي الضريبة التي يدفعها رجال الأمن لحماية الوطن من أي تهديدات، مشيرة إلى أن ذكرى الشهيدين ستظل محفورة في وجدان الكويتيين كرموز للوفاء والعطاء.
وقد خيمت مشاعر الحزن على الأوساط الأمنية والوطنية، حيث توالت عبارات التعزية والمواساة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الشهيدين بواسع رحمته، وأن يسكنهما فسيح جناته، ويلهم ذويهما ومحبيهما جميل الصبر والسلوان. إن هذه الواقعة تجدد التذكير بالدور البطولي الذي يلعبه رجال أمن الحدود البرية، الذين يقفون سداً منيعاً لضمان سلامة الأراضي الكويتية، متسلحين بالإيمان وبالقسم الذي قطعوه على أنفسهم بحماية أمن واستقرار الوطن الغالي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق