تشهد سوق العملات المشفرة فترة غير مستقرة مع استمرار تراجع قيمة البيتكوين لأربعة أشهر متتالية. هذا الاتجاه الهبوطي البارز يعكس حالة عدم اليقين السائدة حاليًا بشأن مستقبل هذه العملة الرقمية الكبرى.
التحديات الحالية للبيتكوين
منذ أن وصلت البيتكوين إلى قمتها التاريخية فوق 126 ألف دولار في أكتوبر 2025، فقدت العملة نحو 40% من قيمتها. هذا الانخفاض يأتي وسط تصاعد المخاطر العالمية وانعدام شهية المستثمرين للمخاطرة في الأصول العالية المخاطر.
أسباب التراجع
الانخفاض الحالي للبيتكوين ليس نابعًا عن سبب واحد، بل هو نتيجة لتداخل عدة عوامل. أحد العوامل الرئيسية هو تقلص السيولة العالمية، حيث سحبت حوالي 300 مليار دولار من الأسواق مؤخرًا وفقًا لتحليلات آرثر هايز، مؤسس BitMEX. بالإضافة إلى ذلك، شهدت صناديق البيتكوين نزوحًا كبيرًا للأموال بقيمة تصل إلى 12 مليار دولار بين نوفمبر 2025 ويناير 2026.
تغيرات في السياسة الأمريكية
على الرغم من الآمال بدعم إدارة ترامب للعملات الرقمية، واجهت هذه التوقعات واقعًا اقتصاديًا أكثر تعقيدًا. إذ قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتعزيز أرصدتها النقدية وسحب السيولة من الأسواق لمواجهة عجز الموازنة المتزايد والمخاوف من الإغلاق الحكومي.
مستقبل غير واضح للبيتكوين
في ظل الظروف الحالية، تبدو توقعات المؤسسات المالية العالمية مختلطة. بينما يتوقع بنك جي بي مورجان أن تصل البيتكوين إلى 120 ألف دولار خلال عام 2026، ترى ستاندرد تشارترد إمكانية بلوغها 150 ألف دولار إذا تحسنت الظروف المؤسسية والتنظيمية.
قراءة فنية لحركة السعر
بناءً على التحليلات الفنية الحالية، يظهر أن السوق قد دخل في مرحلة تصحيحية. تشير مؤشرات مثل MACD إلى ضعف الزخم الإيجابي ووجود ضغط بيعي قوي. ومع ذلك، فإن مستويات الدعم حول 70 ألف دولار تعتبر هامة لمراقبة أي تحركات مستقبلية.
في الختام، تتسم حركة البيتكوين الحالية بالتقلب وعدم الاستقرار، ما يجعل المستثمرين بحاجة إلى مراقبة التطورات بعناية قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق