​كثيراً ما تثار التساؤلات بين أصحاب العمل حول الإجراءات القانونية المترتبة على تسجيل "بلاغ تغيب" بحق أحد العمالة، وما هو المصير الفني لاسم هذا العامل في سجلات المنشأة أو سجل صاحب العمل الشخصي.

في هذا السياق، حسمت المديرية العامة للجوازات الجدل الدائر حول هذا الموضوع عبر توضيحات هامة ومباشرة، تهدف إلى تنظيم العلاقة التعاقدية وضمان حقوق كافة الأطراف.

​بناءً على التحديثات الأخيرة التي رصدناها عبر الحساب الرسمي للجوازات على منصة (إكس)، أكدت المديرية أن بمجرد قيام صاحب العمل بتسجيل بلاغ رسمي بتغيب العامل عن العمل، فإن اسم العامل يسقط تلقائياً من سجل صاحب العمل، هذا الإجراء يعني أن العامل لم يعد تحت المسؤولية المباشرة لصاحب العمل في السجلات الظاهرة له، ولكن —وهذا أمر في غاية الأهمية— يظل البلاغ قائماً ومسجلاً لدى الأجهزة الأمنية المختصة لمتابعة حالة المخالف.

​لا يتوقف الأمر عند حدود بلاغات التغيب، بل يمتد ليشمل الإجراءات الروتينية التي قد يغفل عنها البعض وتؤدي لغرامات مالية غير مرغوب فيها، فقد شددت الجوازات على ضرورة الالتزام بإصدار "هوية مقيم" فور وصول العامل، وذلك عبر المنصات الرقمية المعتمدة (أبشر أو مقيم)، وتذكروا دائماً أن هناك شروطاً أساسية لإتمام هذه العملية، أهمها سداد الرسوم المقررة واجتياز الفحص الطبي المطلوب.

​ومن واقع حرصي على تنبيهكم لتجنب الخسائر المادية، أود التذكير بأن النظام يمنح صاحب العمل مهلة زمنية قدرها 90 يوماً من تاريخ دخول العامل إلى المملكة لإصدار هوية المقيم، وفي حال تجاوز هذه المدة دون إتمام الإجراء، يتم فرض غرامة تأخير تصل قيمتها إلى 500 ريال سعودي.

​إن هذه الأنظمة الرقمية التي توفرها المملكة تهدف في المقام الأول إلى تسهيل المعاملات، لكنها تتطلب وعياً تاماً بالمواعيد والالتزامات، لذا، أنصح كل صاحب عمل بمتابعة سجلات عمالته بانتظام عبر منصة أبشر، والتأكد من تحديث كافة البيانات لتفادي أي إشكالات قانونية قد تترتب على التأخير أو سوء فهم الإجراءات المتبعة.