أقدمت صحيفة واشنطن بوست على خطوة مثيرة للجدل بتسريح نحو ثلث قوتها العاملة في محاولة لإعادة الهيكلة المالية، هذه الخطوة أثارت تساؤلات حول مدى تأثيرها على الصحيفة ومستقبلها في المشهد الإعلامي.
خلفية القرار وتأثيراته
قررت إدارة واشنطن بوست، التي يملكها جيف بيزوس، تقليص عدد الموظفين في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي، حيث يسعى بيزوس لإعادة الصحيفة إلى الربحية وسط انتقادات من داخل المؤسسة وخارجها، وذكر غلين كيسلر، المدقق السابق، أن بيزوس لا يسعى لإنقاذ الصحيفة من الأزمة بقدر ما يحاول التعامل مع تأثير دونالد ترامب على الشركة.
تفاصيل التسريح وإعادة الهيكلة
أدت هذه القرارات إلى تقليص قسم الأخبار المحلية بشكل كبير، وإغلاق كامل لقسم الرياضة والكتب، بالإضافة إلى إلغاء بودكاست «تقارير صحيفة واشنطن بوست» اليومي، وأكد رئيس التحرير التنفيذي، مات موراي، في مذكرة للموظفين أن هذه الإجراءات تؤثر على معظم الأقسام الإخبارية، مضيفاً أن بعض المكاتب الدولية ستحافظ على وجود استراتيجي خارج الولايات المتحدة.
ردود الفعل الداخلية والخارجية
أثارت عمليات التسريح ردود فعل متعددة من الموظفين والصحفيين الذين عبروا عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما كتب مات فايزر، رئيس مكتب الصحيفة بالبيت الأبيض، مع مجموعة من زملائه، رسالة يحذرون فيها من التأثير السلبي لخفض الأعداد على جودة التغطية الصحفية.
الأيام القاتمة في واشنطن بوست
وصف مارتي بارون، الرئيس التنفيذي السابق، هذه الفترة بأنها من أصعب الأوقات في تاريخ الصحيفه، مشيرا إلى أن القرارات الصادرة من الإدارة ساهمت في تفاقم الازمات المالية، وأوضح أن قرار إلغاء مقال رأي لدعم كامالا هاريس ادي إلى إلغاء اشتراكات جماعيه من القراء.
تظل واشنطن بوست امام تحديات كبيره في الحفاظ على موقعها كإحدى ابرز المؤسسات الإعلامية في العالم، وسط تغيرات في سوق الإعلام وتزايد الضغوط الماليه.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق