تشهد فنزويلا تصعيدًا غير مسبوق في الأزمة السياسية والأمنية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد الأراضي الفنزويلية، أسفرت بحسب تصريحات ترامب الرسمية عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، وسط حالة من الغموض والتوتر الدولي.

وذكر ترامب في منشور عبر منصته الخاصة أن هذه العملية تمت “بنجاح”، وأنها شملت ضربات جوية واسعة مِن قبل القوات الأمريكية في فنزويلا، ما تسبّب في انفجارات وسماع دويّ صوت الطائرات المقاتلة في العاصمة كاراكاس، لكن لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الفنزويلية يوضح مكان وجود مادورو أو تفاصيل الاعتقال.

وفي هذا السياق، أكد السيناتور الأمريكي مايك لي أن مادورو اعتُقل ليتم تقديمه أمام محكمة في الولايات المتحدة بتهم جنائية، في خطوة تثير جدلاً واسعًا حول شرعية مثل هذا الاعتقال والتداعيات القانونية والسياسية له.

من جهة أخرى، طالبت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز بتقديم دليل على حياة مادورو وزوجته، مشدّدة على أن الحكومة الفنزويلية لا تعرف مكانهما بعد العملية، ما يضيف طبقة إضافية من الغموض إلى المشهد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوتر بين كاراكاس وواشنطن على مدى الأشهر الماضية، حيث اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بـ”الاستفزاز” عبر تعزيز التحليق العسكري قرب حدودها، واصفةً هذه التحركات بأنها تهديد مباشر للأمن القومي الفنزويلي.

كما ارتفعت وتيرة الاتهامات المتبادلة، حيث اتهمت فنزويلا واشنطن بمحاولة “فبركة حرب” وفرض إرادتها على البلاد، بينما ترى الولايات المتحدة أن ما تقوم به هو جزء من جهود مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة في المنطقة.

وسط حالة عدم اليقين، يراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الأوضاع في فنزويلا، مع دعوات متزايدة إلى ضبط النفس والتعامل مع الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية لتفادي انفجار الأزمة إلى صراع أكبر يهدد الاستقرار الإقليمي.