تشهد الساحة الإيرانية توتراً متزايداً بين احتمالات التصعيد العسكري وخيارات التفاوض، في ظل توجه الولايات المتحدة نحو استهداف جديد لإيران بسبب قمعها للاحتجاجات، تتضافر هذه الأجواء مع تعقيدات النظام الحاكم في إيران وتأثير الأيديولوجيا الدينية على قواعده الشعبية.

نظام الحكم في إيران: توزيع السلطة

النظام السياسي الإيراني يعتمد على مبدأ "ولاية الفقيه"، والذي يضع السلطة العليا في يد رجل دين بارز، ما يعزز مكانة المرشد الأعلى في هرم السلطة، روح الله الخميني كان أول من شغل هذا المنصب، حيث أسس نموذجاً يضع سلطة رجل الدين فوق الحكومة المنتخبة، وتبعه علي خامنئي الذي حافظ على هذه السيطرة منذ 1989.

المرشد الأعلى والصلاحيات الدينية

تسيطر النخبة الدينية الإيرانية على مؤسسات قوية داخل النظام السياسي، حيث يتمتع مجلس الخبراء، الذي يضم مرجعيات دينية، بصلاحيات تعيين المرشد وحتى مساءلته، رغم أن هذه الصلاحيات لم تُستخدم عملياً ضد المرشد الحالي.

قوة الحرس الثوري

الحرس الثوري الإيراني يتمتع بنفوذ واسع داخل وخارج إيران، حيث يأخذ أوامره مباشرة من المرشد، وقد توسع دوره ليشمل مختلف جوانب الحياة العسكرية والسياسية والاقتصادية في البلاد، مع بعض الضربات التي تلقاها في السنوات الأخيرة من جهات مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

الديمقراطية في إيران: انتخاب الرئيس والبرلمان

في إيران، يُنتخب الرئيس والبرلمان كل أربع سنوات، مع تعيين الرئيس لحكومة تدير الشؤون اليومية، لكن هذه العملية تواجه تحديات بسبب القيود المفروضة على المرشحين من قبل مجلس صيانة الدستور، مما أثر على ثقة الناخبين.

علي الرغم من الهيمنة الدينيه والسياسيه القويه، لا يزال بعض السياسيين المعتدلين يحاولون التأثير في النظام السياسي، مثل الرئيس المنتخب حديثا مسعود بزشكيان، الذي يواجه التحديات التي يفرضها المسؤولون الموالون للمرشد مثل سعيد جليلي.

يظل مستقبل إيران معقدا بين قدرات المؤسسه الدينيه وتطلعات الشعب، في ظل التحركات الدوليه التي قد تؤدي إلى زيادة التوتر او فتح باب للمفاوضات.

المصدر:الشرق الأوسط