تسببت الأزمة الجيوسياسية المتجددة في القطب الشمالي في زعزعة استقرار الأسواق العالمية، حيث شهدت جلسة العشرين من يناير 2026 ارتفاعًا تاريخيًا في أسعار الذهب، هذه الأحداث تأتي نتيجة تجديد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، طموحات واشنطن في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند.

لم تكن هذه الرغبة الأمريكية مجرد تصريح دبلوماسي، بل تحولت بسرعة إلى ضغوط اقتصادية، مما أوقع الحلفاء الأوروبيين في موقف صعب وأشعل سباقًا محمومًا في أسواق الملاذات الآمنة.

ضغوط أمريكية عبر الرسوم الجمركية

لم يتردد ترمب في ربط ملف جزيرة غرينلاند بالمصالح التجارية، مهددًا بفرض رسوم جمركية تبدأ من 10% لتصل إلى 25% على واردات ثماني دول أوروبية بحلول يونيو المقبل.

يرى ترمب في غرينلاند فرصة استراتيجية ومخزنًا للموارد النادرة، مما يعزز موقفه في مواجهة النفوذ الروسي والصيني، حتى لو تطلب الأمر كسر التحالفات التقليدية.

موقف أوروبي موحد

لم تقف بروكسل مكتوفة الأيدي، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي على تفعيل آلية "مكافحة الإكراه"، مهددًا بفرض عقوبات انتقامية قد تصل إلى 125 مليار دولار، هذا التصعيد يذكر بأحداث الحرب التجارية التي أثرت على العلاقات الأطلسية في عام 2025، مما يضع الصادرات الألمانية والإيطالية في موقف حرج.

ارتفاع قياسي للذهب

تأثرت الأسواق العالمية فورًا بالأزمة، حيث ارتفع سعر الذهب إلى مستويات تاريخية، ملامسًا 4760 دولارًا للأونصة، ويتوقع محللو سيتي غروب وجي بيه مورغان أن يتجاوز الذهب حاجز 5000 دولار قبل منتصف العام الحالي.

كما شهدت الفضه ارتفاعا ملحوظا، حيث وصلت الي 95 دولارا للاونصه، مع تزايد التقلبات في مؤشرات الاسهم العالمية.

صراع علي الموارد والسيادة

تعد الأزمة الحاليه أكثر من مجرد نزاع علي "عقار كبير"، بل هي صراع وجودي علي موارد ثمينة تحتاجها الصناعات التكنولوجيه والدفاعية الحديثة، ورغم رفض الدنمارك وإدارة غرينلاند للمطالب الامريكيه، إلا أن الضغوط المتزايدة تضع أوروبا أمام اختبار تاريخي لوحدتها، خصوصا في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي الحالي.