​أصدر مصدر أمني مسؤول في دولة الكويت تحذيراً عاجلاً وشديد اللهجة بشأن انتشار موجة واسعة من الاتصالات الاحتيالية المشبوهة التي استهدفت هواتف المواطنين والمقيمين بكثافة خلال الأيام الأخيرة.

أكدت السلطات الأمنية أن هذه المكالمات المجهولة ليست مجرد حوادث فردية بل هي جزء من عملية احتيال إلكتروني منظمة وواسعة النطاق تدار من قبل عصابات دولية تنتشر عالمياً في الوقت الراهن.

أوضح المصدر الأمني في تصريح رسمي أن المبتزون والمحتالون يستخدمون تقنيات متطورة لخداع الضحايا عبر انتحال صفات رسمية أو بنكية لسرقة البيانات الشخصية والمالية للأفراد بطرق ملتوية.

شدد المصدر المسؤول في الكويت على ضرورة توخي الحذر الشديد وعدم الاستجابة لأي طلبات تتعلق بمشاركة رموز التحقق أو البيانات البنكية الحساسة عبر الهاتف مهما بدت وسيلة الاتصال رسمية أو مقنعة.

تأتي هذه التحركات الأمنية في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لمكافحة الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود التي تسعى لزعزعة الاستقرار المالي للأسر والأفراد من خلال استغلال الثغرات التقنية والاجتماعية.

أشارت التقارير الرسمية إلى أن هذه العصابات تستخدم أرقاماً محلية ودولية مزيفة تظهر على شاشات الهواتف لإعطاء صبغة من المصداقية الزائفة على عملية الاحتيال المنظمة التي تستهدف أمن المجتمع الكويتي.

ناشدت الجهات الأمنية كافة المواطنين والمقيمين بضرورة إبلاغ الجرائم الإلكترونية فور تلقي أي اتصال مشبوه لضمان تتبع هذه الشبكات الإجرامية وإحباط خططها قبل وقوع ضحايا جدد في شباكهم.

ذكر المصدر أن الوعي المجتمعي يمثل حائط الصد الأول والأساسي في مواجهة هذا النوع من التهديدات الرقمية التي تتطور أساليبها بشكل مستمر لتجاوز الأنظمة الدفاعية التقليدية في الهواتف الذكية.

أكدت الكويت أنها تنسق بشكل وثيق مع المنظمات الأمنية الدولية لرصد وتتبع مصادر هذه الاتصالات الاحتيالية التي تنطلق من مراكز عمليات خارج الحدود بهدف حماية الفضاء الرقمي المحلي.

دعت السلطات الجميع إلى تحديث تطبيقات الحماية على هواتفهم وتفعيل ميزات حجب المكالمات المجهولة لتقليل فرص الوصول إليهم من قبل هذه المجموعات الإجرامية التي تنشط في الأوقات المتأخرة.

ختاماً يبقى الالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة عن المصدر الأمني هو الضمانة الوحيدة لتجنب الوقوع ضحية لهذه العمليات الاحتيالية التي تستهدف أمن وسلامة الجميع في دولة الكويت.