أصدرت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكماً بإلزام امرأة برد مبلغ سبعة آلاف درهم إلى رجل بعد أن استولت عليه إثر إعلان نشرته عبر منصة إنستغرام، ادعت فيه عملها في مجال جلب الأيدي العاملة. كما قضت المحكمة بإلزامها بدفع سبعة آلاف درهم أخرى تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعي، إضافة إلى الرسوم والمصروفات.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقامة رجل دعوى قضائية طالب فيها بإلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ سبعة آلاف درهم الذي قام بتحويله إليها كمقدم لاستقدام خادمة، بعد أن أوهمته عبر إعلان منشور على «إنستغرام» بأنها توفر خدمات استقدام العمالة المنزلية. وأوضح المدعي أنه تواصل معها بناءً على الإعلان، وتم الاتفاق على دفع مبلغ مقدم قدره سبعة آلاف درهم، إلا أنها لم تلتزم بتنفيذ الاتفاق واستولت على المبلغ دون تقديم الخدمة المتفق عليها.
وطالب المدعي كذلك بفائدة قانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد الكامل، إلى جانب تعويض قدره سبعة آلاف درهم عن الأضرار التي تكبدها، سواء المادية المتمثلة في خسارة المبلغ، أو المعنوية الناتجة عن تعرضه للاحتيال. وقدم للمحكمة مستندات تضمنت صورة الحكم الجزائي الصادر بإدانة المدعى عليها وتغريمها 20 ألف درهم، إضافة إلى صور من المحادثات المتبادلة بين الطرفين عبر تطبيق واتس أب.
وفي حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن قانون المعاملات المدنية ينص صراحة على أنه «لا يسوغ لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي، فإن أخذه فعليه رده». وأشارت إلى أن الحكم الجزائي أثبت واقعة الاحتيال، ما يرتب مسؤولية المدعى عليها برد المبلغ محل النزاع.
وبشأن التعويض، أوضحت المحكمة أن الخطأ ثابت في حق المدعى عليها بموجب الحكم الجزائي، وأن هذا الخطأ ألحق بالمدعي ضرراً مادياً تمثل في فقدان المبلغ وحرمانه من الانتفاع به، فضلاً عن الضرر المعنوي الناتج عن واقعة الاحتيال. وبناءً عليه، قضت بإلزامها برد سبعة آلاف درهم، ودفع سبعة آلاف درهم أخرى تعويضاً، مع تحملها رسوم ومصروفات الدعوى.
ويعكس الحكم تأكيد القضاء في أبوظبي على حماية المتعاملين من عمليات الاحتيال الإلكتروني، وترسيخ مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أموال الغير دون مسوغ قانوني، مع ضمان حق المتضرر في استرداد أمواله والحصول على تعويض عادل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق