تتواصل التحركات المصرية لبحث أوضاع المعلمين المصريين الذين تم الاستغناء عنهم في الكويت، في أعقاب القرارات المتعلقة بإعادة تنظيم أعداد الكوادر التعليمية في المدارس الحكومية الكويتية ومعالجة الفائض في بعض التخصصات والمراحل الدراسية

وأثنت نقابة المهن التعليمية على التحركات التي تجريها وزارة الخارجية المصرية، والجهود التي يبذلها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لمتابعة أوضاع المعلمين المتأثرين بالقرارات الأخيرة والعمل على إيجاد حلول عملية لأزمتهم.

وتتركز التحركات الحالية على بحث إمكانية توفير فرص عمل جديدة للمعلمين المصريين داخل المدارس الأهلية في الكويت، بما يسمح بالاستفادة من خبراتهم التعليمية، ويفتح أمامهم مسارًا مهنيًا بديلًا في حال توافر فرص مناسبة لدى المؤسسات التعليمية هناك.

وفي هذا السياق، أعلن خلف الزناتي، نقيب المعلمين، إجراء تواصل مع جمعية المعلمين الكويتية لبحث سبل التعامل مع أوضاع المعلمين المصريين الذين شملتهم قرارات الاستغناء، والعمل على إيجاد حلول تتيح الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم داخل المؤسسات التعليمية الكويتية.

وأشارت النقابة إلى أن التواصل مع الجانب الكويتي يأتي في إطار التحركات الرامية إلى بحث خيارات عملية أمام المعلمين المتضررين، مع التأكيد على أهمية التحرك السريع لحماية مصالحهم ومساعدتهم على استمرار مسيرتهم المهنية.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب تنفيذ الكويت المرحلة الأولى من خطة لمعالجة فائض أعداد المعلمين والمعلمات في التعليم الحكومي، والتي تستهدف إنهاء خدمات نحو 7019 من أعضاء الهيئة التعليمية المتعاقد معهم من جنسيات عربية وجنسيات أخرى، وفق ما أعلنته وزارة التربية الكويتية.

وأوضحت البيانات المنشورة بشأن القرار أن خطة الكويت تستند إلى دراسات وتحليلات لاحتياجات المدارس، بعدما أظهرت وجود فائض في عدد من التخصصات والمراحل التعليمية مقارنة بالاحتياجات الفعلية، وهو ما دفع وزارة التربية إلى إعادة تنظيم أعداد الكوادر التعليمية بصورة تدريجية.

وبحسب ما أعلنته وزارة التربية الكويتية، فإن القرار لا يعني إنهاء خدمات جميع المعلمين الوافدين بصورة جماعية، كما أن الجنسية وحدها ليست المعيار الوحيد لتحديد المشمولين، إذ ترتبط الإجراءات بالتخصص والمرحلة التعليمية والاحتياجات الفعلية للمدارس.

كما أن الخطة الحالية تخص التعليم الحكومي في الكويت، ولا تمتد إلى المعلمين العاملين في المدارس الخاصة أو الأهلية، باعتبار أن هؤلاء يعملون ضمن قطاع تعليمي مختلف عن الكوادر الحكومية المستهدفة بالإجراءات.

وفي الوقت نفسه، لم تعلن وزارة التربية الكويتية رقمًا رسميًا يحدد عدد المعلمين المصريين المشمولين بإنهاء الخدمة من إجمالي الحالات المستهدفة في المرحلة الأولى، وهو ما يجعل تحديد العدد النهائي للمصريين المتأثرين سابقًا لأوانه.

وتشير التحركات المصرية الحالية إلى بحث مسارات جديدة للمعلمين الذين انتهت خدماتهم، ومن بينها إمكانية الاستفادة من خبراتهم في المدارس الأهلية، في محاولة لتوفير بدائل مهنية داخل الكويت بدلًا من اضطرارهم إلى مغادرة سوق العمل التعليمي هناك.

وفي تطور مرتبط بالملف، أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين العاملين بالخارج، أن القرار الكويتي لا يستهدف جنسية بعينها، موضحًا أن الإجراءات تتعلق بالمعلمين المتعاقدين مع الحكومة الكويتية للعمل في المدارس الحكومية، ولا تشمل المدارس الأهلية.

من جانبها، تتابع نقابة المهن التعليمية الاتصالات مع الجهات المعنية، وسط تأكيدات بأهمية الوصول إلى حلول عملية للمعلمين المتضررين، سواء من خلال فرص عمل بديلة أو مسارات أخرى تضمن الاستفادة من خبراتهم التعليمية.

وتترقب الأوساط التعليمية المصرية ما ستسفر عنه التحركات والاتصالات الجارية خلال الأيام المقبلة، خصوصًا مع استمرار البحث عن آليات يمكن من خلالها توفير فرص جديدة للمعلمين الذين تأثروا بقرارات إعادة هيكلة أعداد الكوادر التعليمية في الكويت.

ويظل تحديد موقف كل معلم مرتبطًا بالإجراءات الرسمية والقرارات الصادرة بحقه، وليس بمجرد كونه مصريًا، في حين تستمر التحركات المصرية والكويتية لبحث الخيارات المتاحة أمام المعلمين المتأثرين بالقرار.