حذرت وزارة الداخلية الإماراتية من أساليب الاحتيال الاستثماري الإلكتروني التي تستغل ثقة الضحايا لإيهامهم بفرص استثمارية غير حقيقية، قبل محاولة الاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن المحتالين يعتمدون على وسائل إلكترونية متعددة لبناء الثقة مع الضحايا، ثم الانتقال تدريجياً إلى مرحلة طلب الأموال أو البيانات المرتبطة بالمعاملات المالية.

وأشارت الوزارة إلى أن من أبرز الأساليب المستخدمة إنشاء مواقع ومنصات استثمارية مزيفة تحاكي المواقع الرسمية، بما يمنح العروض الوهمية مظهراً يبدو موثوقاً للضحايا.

كما يلجأ المحتالون إلى انتحال صفة شركات مالية أو مستشارين استثماريين مرخصين، بهدف إقناع الأشخاص المستهدفين بأن التعامل يتم مع جهات مالية حقيقية.

وتشمل الأساليب المستخدمة أيضاً إنشاء حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي للترويج لفرص استثمارية وهمية، مع استخدام محتوى مصمم لتعزيز ثقة الضحايا.

ويستخدم المحتالون كذلك تقييمات وشهادات نجاح مزيفة، في محاولة لإظهار أن أشخاصاً آخرين حققوا أرباحاً من الاستثمار ودفع الضحية إلى اتخاذ القرار نفسه.

وتُستخدم تطبيقات المراسلة في التواصل المباشر مع الضحايا، بما يسمح للمحتالين ببناء علاقة تدريجية معهم قبل الانتقال إلى استدراج الأموال.

ولفتت وزارة الداخلية إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية مزيفة لشخصيات معروفة بهدف التأثير في قرارات المستثمرين.

ولا يقتصر الاحتيال الاستثماري الإلكتروني على نوع محدد من الاستثمارات، إذ يمكن أن يستهدف الأسهم والعملات الرقمية والفوركس والمعادن الثمينة والعقارات والصناديق الاستثمارية.

وتزداد خطورة هذه الأساليب مع تطور التقنيات الرقمية، حيث يجمع المحتالون بين أدوات إلكترونية حديثة وأساليب نفسية تهدف إلى التأثير في الضحايا وتعزيز شعورهم بالأمان.

وأكدت وزارة الداخلية أن تطور هذه الجرائم يجعل اكتشاف بعض عمليات الاحتيال أكثر تعقيداً، ما يعزز الحاجة إلى رفع مستوى الوعي بأساليب الخداع الإلكتروني.

ولا تقتصر آثار الاحتيال الاستثماري الإلكتروني على الخسائر المالية، إذ قد تمتد إلى استغلال البيانات الشخصية والمالية والتسبب في أضرار نفسية للضحايا.

كما يمكن لهذه الجرائم أن تؤثر في ثقة المجتمع بفرص الاستثمار الرقمي، خصوصاً عندما يستخدم المحتالون مظهراً احترافياً لإخفاء الطبيعة الوهمية للعروض المقدمة.

وأوضحت الوزارة أن مكافحة هذه الجرائم تمثل تحدياً أمنياً متطوراً، خاصة عندما يتم تنفيذ عمليات الاحتيال عبر الحدود باستخدام منصات وأدوات رقمية متعددة.

وتتطلب مواجهة هذه الأنماط من الجرائم تعاوناً بين الجهات المختصة والجهات الرقابية والمؤسسات المالية والشركاء على المستويين العربي والدولي.

وأكدت وزارة الداخلية أن دولة الإمارات تعمل على تعزيز جهود مكافحة الجرائم الإلكترونية من خلال تطوير التشريعات ورفع قدرات الجهات الأمنية واستخدام التقنيات الحديثة.

كما تشمل الجهود تنفيذ برامج توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف التعريف بالأساليب المستحدثة التي يستخدمها المحتالون وتعزيز الوعي بمخاطر التعامل الإلكتروني.

ويأتي التحذير الإماراتي في ظل توسع أساليب الاحتيال الاستثماري التي تعتمد على بناء الثقة أولاً، ثم تقديم عروض وهمية تستهدف أموال الضحايا أو بياناتهم المالية.

وتبرز خطورة هذه العمليات في قدرتها على تقليد الجهات الرسمية واستخدام أسماء وشخصيات معروفة ومحتوى مصطنع لإضفاء المصداقية على فرص استثمارية غير حقيقية.

ويؤكد التحذير أهمية التعامل بحذر مع العروض الاستثمارية الإلكترونية، خصوصاً تلك التي تعتمد على منصات غير موثوقة أو وعود مالية مضللة أو أساليب تستهدف كسب الثقة سريعاً.

وشددت وزارة الداخلية على أهمية رفع الوعي بأساليب الاحتيال الإلكتروني ومواكبة تطور أدوات الخداع، بما يسهم في الحد من مخاطر استغلال الضحايا والاستيلاء على أموالهم.