أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أن مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة سيرى النور قريباً، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين دول المجلس وتسهيل حركة الزوار.
وأوضح البديوي أن التأشيرة الموحدة ستمنح الزائر الأجنبي إمكانية التنقل بين الدول الخليجية الست بسهولة أكبر، بما يدعم القطاع السياحي ويعزز مكانة دول المجلس كوجهة إقليمية متكاملة.
وجاءت تصريحات الأمين العام خلال كلمته في مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض، حيث تناول عدداً من الملفات المرتبطة بالتكامل الخليجي والتعاون بين دول المجلس.
وأشار البديوي إلى أن إطلاق التأشيرة السياحية الموحدة يمثل خطوة مهمة نحو تسهيل تجربة الزائر الأجنبي، من خلال إتاحة فرصة التنقل بين دول الخليج ضمن منظومة أكثر تكاملاً.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في دعم الحركة السياحية بين دول المجلس، وتعزيز جاذبية المنطقة أمام الزوار القادمين من الخارج، وفق ما أشار إليه الأمين العام.
وفي الجانب الأمني، أكد البديوي وجود مستوى كبير من التنسيق بين وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أهمية التعاون الأمني في مواجهة التحديات المشتركة.
ولفت إلى أن الاجتماع الأخير لوزراء الداخلية، الذي عقد على خلفية الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، أسفر عن مخرجات مهمة انعكست بصورة مباشرة على تعزيز أمن واستقرار الدول الأعضاء.
وأكد أن التعاون الخليجي لم يقتصر على الملفات السياسية والأمنية، بل امتد خلال السنوات الماضية إلى العديد من الخدمات والإجراءات التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين.
ومن أبرز الإنجازات التي أشار إليها الاعتراف المتبادل برخص القيادة بين دول المجلس، وهو ما ساهم في تسهيل حركة المواطنين والتنقل بينهم.
كما شملت مسيرة التكامل تسهيل تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء، إلى جانب تطوير الربط الإلكتروني للأنظمة الأمنية وتعزيز تبادل المعلومات بين الجهات المختصة.
وأشار الأمين العام كذلك إلى ربط المخالفات المرورية وتطوير الخدمات المرتبطة بها على مستوى دول مجلس التعاون، ضمن جهود تستهدف رفع مستوى التكامل بين الأنظمة الخليجية.
وتعكس هذه الخطوات توجهاً متواصلاً نحو تطوير منظومة خليجية أكثر ترابطاً، سواء في المجالات الأمنية أو الخدمية أو المتعلقة بحركة المواطنين والزوار.
ويأتي مشروع التأشيرة السياحية الموحدة ليضيف جانباً جديداً إلى مسار التكامل الخليجي، من خلال التركيز على تسهيل حركة الزوار الأجانب بين الدول الست.
ومن شأن تسهيل التنقل السياحي أن يمنح الزائر فرصة لزيارة أكثر من دولة خليجية خلال الرحلة نفسها، بدلاً من التعامل مع إجراءات منفصلة لكل دولة.
كما يمكن للمشروع أن يدعم القطاع السياحي في دول المجلس، في ظل سعي الدول الخليجية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز السياحة كقطاع مهم.
وأكد البديوي أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس وجود خطوات عملية في مسار التكامل الخليجي، وليس مجرد تعاون في إطار البيانات والتصريحات.
وتشمل هذه الإنجازات إجراءات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، من الاعتراف برخص القيادة إلى تسهيل التنقل وربط الأنظمة والخدمات الإلكترونية.
ويأتي الملف السياحي في هذا السياق باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد من مزيد من التكامل بين دول المجلس.
ومن المتوقع أن يحظى مشروع التأشيرة الخليجية الموحدة باهتمام واسع من القطاع السياحي والزوار الأجانب، خصوصاً مع إمكانية التنقل بين الدول الست بسهولة أكبر.
ولا تزال التفاصيل التنفيذية الكاملة المتعلقة بآلية إصدار التأشيرة وشروط استخدامها بحاجة إلى الإعلان الرسمي من الجهات المختصة عند استكمال المشروع.
لكن تأكيد الأمين العام أن المشروع سيرى النور قريباً يمثل إشارة إلى اقتراب الانتقال من مرحلة المشروع إلى مرحلة التطبيق.
وفي الوقت نفسه، يواصل مجلس التعاون تطوير آليات التعاون الأمني والخدمي بين الدول الأعضاء، بما يعزز سرعة الاستجابة للتحديات المشتركة.
ويؤكد حديث البديوي أن التنسيق الأمني بين وزراء الداخلية يمثل أحد المحاور الأساسية في منظومة التعاون الخليجي.
كما أن ربط الأنظمة الأمنية والمخالفات المرورية والخدمات الإلكترونية يعكس توسع التعاون ليشمل تفاصيل يومية تمس المواطنين بشكل مباشر.
وتجمع هذه الإجراءات بين تسهيل الحركة وتعزيز الأمن وتطوير الخدمات، بما يدعم هدف الوصول إلى مستوى أعلى من التكامل بين دول مجلس التعاون.
وتبقى التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة من أبرز المشاريع المرتقبة في الجانب السياحي، مع ترقب تفاصيل إطلاقها وآلية استفادة الزوار منها.
الخلاصة:
أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة سيرى النور قريباً، بما يسمح للزائر الأجنبي بالتنقل بين الدول الخليجية الست بسهولة أكبر.
كما أكد استمرار التنسيق الأمني بين دول المجلس، مشيراً إلى إنجازات خليجية شملت رخص القيادة والتنقل والربط الإلكتروني للأنظمة الأمنية والمخالفات المرورية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق