​كشفت مصادر مطلعة عن تحرك جديد لديوان الخدمة المدنية يستهدف إنهاء خدمات 3757 معلمة وافدة و38 معلماً غير كويتي ضمن خطة إحلال شاملة.

أوضحت المصادر أن القرار يشمل 8 تخصصات تعليمية تشهد فائضاً في الكوادر، وهي التربية الإسلامية، والبدنية، والفرنسية، والاقتصاد المنزلي، والفنية، ورياض الأطفال، وعلم النفس، والاجتماعيات.

تعتمد الخطة الزمنية المعتمدة على إنهاء خدمات المعلمين تدريجياً على مدار 5 سنوات، تبدأ من نهاية العام الدراسي المقبل 2026 - 2027، للوصول إلى نسبة "صفر" وافدين في هذه المواد.

وفقاً للجدول المقر، سيتم تسريح 766 معلماً ومعلمة سنوياً خلال السنوات الأربع الأولى، بينما سيتم إنهاء خدمات 731 معلماً في السنة الخامسة والأخيرة من الخطة.

تأتي هذه الخطوة استجابةً لمتطلبات تنظيم سوق العمل التربوي، وتعزيزاً لسياسة توطين الوظائف التعليمية بما ينسجم مع مخرجات التعليم المحلي من جامعة الكويت والتطبيقي.

أكد ديوان الخدمة المدنية أن البيانات المستخرجة من النظم المتكاملة أظهرت وجود فائض فعلي في التخصصات المذكورة، مما استوجب تطبيق سياسة الإحلال بشكل تدريجي ومدروس.

يتصدر تخصص التربية البدنية القائمة بـ 1744 معلماً ومعلمة، يليه تخصص التربية الإسلامية بـ 1083 معلمة، مما يعكس حجم التغيير الهيكلي القادم في وزارة التربية.

أشارت المصادر إلى أن وزارة التربية كانت قد طلبت سابقاً وقف ترشيح الخريجين الجدد في هذه التخصصات والاكتفاء بالطلبة المقيدين حالياً لضمان عدم زيادة الفائض.

تهدف الخطة إلى توفير فرص وظيفية كاملة للكوادر الوطنية المتخصصة، وضمان استيعاب جميع الخريجين الكويتيين في المنظومة التعليمية دون فترات انتظار طويلة.

سيتم التعامل مع ملف إنهاء الخدمات وفق الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، مع مراعاة انسيابية العمل في المدارس وضمان عدم تأثر المسيرة التعليمية للطلبة.

يعتبر هذا القرار الأكبر من نوعه في قطاع التعليم الكويتي، حيث يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في التخصصات الأدبية والفنية والتربوية المساندة بنهاية مدة الخطة.

ختاماً، تؤكد دولة الكويت استمرارها في سياسة "تكويت" الوظائف الحكومية الحيوية، مع التركيز على جودة المخرجات الوطنية القادرة على قيادة الميدان التربوي بكفاءة عالية.