​أعلنت دولة الكويت رسمياً حالة "القوة القاهرة" على كافة شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة الموجهة إلى الأسواق العالمية، اليوم الاثنين.

يأتي هذا القرار الاستراتيجي في أعقاب إغلاق مضيق هرمز ومنع السفن التجارية وناقلات النفط من دخول منطقة الخليج العربي نتيجة التوترات الراهنة.

أوضحت المصادر الرسمية أن هذه التطورات الميدانية أعاقت بشكل كامل قدرة المؤسسات النفطية على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المحددة تجاه العملاء الدوليين.

تعتبر "القوة القاهرة" بنداً قانونياً يعفي الأطراف من مسؤولياتهم التعاقدية عند وقوع أحداث استثنائية خارجة عن إرادتهم تمنع تنفيذ البنود المتفق عليها.

أكدت الكويت أن تعطل الملاحة في المضيق الحيوي أدى إلى توقف انسيابية الإمدادات، مما استوجب اتخاذ هذا الإجراء القانوني لحماية مصالح الدولة وقطاعها النفطي.

أبلغت مؤسسة البترول الكويتية شركاءها وعملاءها حول العالم بالوضع الراهن، مشيرة إلى أن العمليات ستستأنف فور زوال الأسباب التي أدت إلى تعطل الملاحة.

أشارت تقارير اقتصادية إلى أن هذا الإعلان سيؤدي إلى تداعيات مباشرة على أسعار الطاقة العالمية، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الكويت في تزويد الأسواق.

تتابع الجهات المعنية في الكويت تطورات الأوضاع في الممرات المائية الدولية عن كثب بالتنسيق مع المنظمات العالمية لضمان سلامة الشحن في المستقبل.

شددت الوزارة على أن هذا الإجراء مؤقت ومرتبط بشكل عضوي بقدرة الناقلات على عبور مضيق هرمز والوصول إلى موانئ التصدير الكويتية بأمان تام.

أوضحت الكويت أنها تعمل على دراسة كافة البدائل والسيناريوهات المتاحة لضمان تقليل الأضرار الناجمة عن هذا التوقف القسري للإمدادات الحيوية للعالم.

يعكس إعلان القوة القاهرة حجم التحديات اللوجستية التي تواجهها دول المنطقة في ظل تصاعد حدة التوترات التي طالت الممرات الملاحية الاستراتيجية.

ختاماً، أكدت الكويت التزامها الدائم بشراكاتها الدولية، معربة عن أملها في استعادة الاستقرار وضمان حرية الملاحة الدولية في القريب العاجل.